❞ كتاب عشر محاولات لإغتيال النبي صلى الله عليه وسلم ❝  ⏤ السيد مراد سلامة

❞ كتاب عشر محاولات لإغتيال النبي صلى الله عليه وسلم ❝ ⏤ السيد مراد سلامة

اغتيال النبي أو محاولات اغتيال النبي هي أحداث تاريخية تتعلق بتعامل بعض المشركين والمنافقين مع النبي (ص)، حيث تعرّض رسول الله فيها للاغتيال، وأهمّها وأشهرها ما سمّیت بليلة المبيت والتي حدثت في وقتٍ كان قد خرج النبي من بيته ليلاً، متجهاً نحو يثرب والأخرى وقعت في السنة الثامنة للهجرة - أي قبل وفاة النبي بسنتين - علی يد المنافقين في محاولة سميت بمؤامرة العقبة والملفت هو أنّ النبي لم يُعاقب أحداً ممن حاول اغتياله ولقد أسلم بعضهم عندما رأی رحمةَ رسول الله وعظم شخصيته.

محاولات اغتيال النبي
تعرّض رسول الله (ص) خلال فترة نبوته لعدة محاولات اغتيال من قبل المشركين والمنافقين، واختلف المؤرخون في عدد هذه المحاولات، ولكن اتفقت أغلب المصادر على عشرة منها، فمن ضمن ما تعرَّض له الرسول (ص) من اغتيالات يمكن الإشارة إلى:

قبل الهجرة: عمر متوشحا سيفه
خرج عمرُ بن الخطاب يوما ما متوشّحا سيفه يريد محمدَ بن عبدالله وعلم أنّه ورهط من أصحابه قد اجتمعوا في بيت عند الصفا، وفي الطريق لقيه نعيمُ بن عبد الله فقال له: «أين تريد يا عمر؟» فقال: «أريد محمدا هذا الصابئ الذي فرّق أمر قريش، وسفه أحلامها، وعاب دينها، وسب آلهتها، فأقتله». فقال له نعيمُ: «أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض وقد قتلتَ محمدا؟! أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرَهم؟» قال عمر: «وأي أهل بيتي؟» قال: «خَتَنُك (أي زوج اُختك) سعيد بن زيد بن عمرو، وأختك، فاطمة بنت الخطاب، فقد والله أسلما، وتابعا محمدا على دينه».
فانصرف عمر إلی اُخته وختنه وعندهما خبابُ بن الأرت معه صحيفة فيها «طه» يقرئهما إياها، فهم أحسوا بمجيئ عمر فأخذت فاطمةُ بنت الخطاب الصحيفةَ وأخفتها، لکن کان قد سمع عمرُ حين دنا من البيت قراءةَ خباب عليهما. فلما دخل سألهم عما سمِعَه، فانکروا ذلک. لکن عمر قال: «والله لقد اُخبرتُ أنكما تابعتما محمدا على دينه» وبطشَ بسعيد بن زيد، فقامت إليه أختُه فاطمة لتكفه عن زوجها، فضربها فشجها. فلما فعل ذلك قالت له أخته: «نعم قد أسلمنا، وآمنا باللّه ورسوله فاصنع ما بدا لك». فلما رأى عمر ما بزوج أخته من الدم ندم على ما صنع فارعوى، وطلب الصحيفة التي کانوا يقرؤونها ثمّ قرأ فيها «طه» ولما قرأ منها صدرا، أثّرت فيه الآياتُ.
فأخذ عمر سيفه فتوشحه ثم عمد إلى رسول الله وأصحابه ودقّ الباب. فقام رجلٌ من أصحاب رسول الله ونظر من خلل الباب، فرآه متوشحا السيف فرجع إلى الرسول وهو فزع فقال: «يا رسول الله هذا عمر بن الخطاب متوشحا السيف!!» فقال حمزة بن عبد المطلب: «فأذن له فإن كان جاء يريد خيرا بذلناه له وإن كان جاء يريد شرا قتلناه بسيفه». فأذن له الرسول ودخل عمر ثمّ قال: «يا رسول الله جئتك لأومن بالله وبرسوله وبما جاء من عند الله» وهکذا قد أسلم عمر بن الخطاب الذي کان قد خرج لقتل رسول الله.[1]

السنة الأولى: لیلة المبيت
اجتمع رؤوس بطون قريش في دار الندوة ليتشاوروا فيما يصنعون بمحمّد بن عبد اللّه. فاتفقت الآراءُ على قتله، علی أن يَخرج من كل بطن لقريش، منها بنو هاشم، شابٌّ فيضربون محمداً بأسيافهم جميعاً، کلٌّ منهم ضربة واحدة، حتّى يتفرّق دمُه في قريش كلها، فلا يسـتطيع بنو هاشم وبنو المطلب مناهضة قبائل قريش في صاحبهم، خاصة بما أنّهم قد شاركوا فيه. وأکتموا وأسرّوا ذلك فيما بينهم، لکن نزل جبرئيل على رسول اللّه وأخبره بكيدهم.[2]
ولمّا أخبر النبيَّ جبرئيلُ بأمر اللّه في ذلك، دعا رسولُ اللّه علي بنَ أبي طالب وأخبره وأمرَه أن يبيت في مضجعه. فسأله عليٌّ: «أو تسلمنّ بمبيتي يا نبيّ اللّه؟» قال: «نعم». فأهوى عليٌّ إلى الأرض ساجداً، شكراً لما أنبأه رسول اللّه به من سلامته، - فهو أوّل من سجد للّه شكراً- فاستلقی عليٌّ علی فراش الرسول والتَحَفَ ببُردته وجعل السيف إلى جنبه.
اجتمع أولئك النفر من قريش يرصدونه ويطافون بداره ينتظرون أن ينتصف الليلُ وتنام الأعينُ، فلما أسدل الليل أستاره أراد النبي أن يخرج أخذ حفنة من البطحاء ثمّ جعل يذرّها على رؤوسهم وهو يقرأ: «يس. وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ... فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَيُبْصِرُونَ» (أو الآية التاسعة من سورة يس فقط) فغادر دون أن يشعروا به ومضی إلی غار ثور کما أوحی إليه جبرئيل.[3]
فلمّا أقبل القوم لتنفيذ خطّتهم، رموا من کان مستلقياً، بالحجارة ولايشكّون أنّه محمد، ثمّ شهروا أسيافهم ـ وكانت دُور مكة يومئذ سوائب لا أبواب لها ـ وأقبلوا، فوثب عليٌّ في وجوههم، فلما تبصّروه قالوا: «إنك عليٌّ؟ فإنّا لم نُرِدك! فما فعل صاحبُك؟» قال: «لا علم لي به» (أو قال: أجعلتموني عليه رقيباً؟!) فتركوه وتفرقوا في طلب محمد.[4]
السيد مراد سلامة - ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ تحفة الواعظ للخطب والمواعظ ألف قصة وقصة مرتبة على العقائد والعبادات والأخلاق والمعاملات ❝ ❞ عشر محاولات لإغتيال النبي صلى الله عليه وسلم ❝ ❞ الخطب و المواعظ الباهرة في ذكر الموت و أهوال المقبرة ❝ ❞ الدرر البهية من المقدمات المنبرية ❝ ❞ المباهلة في الإسلام ❝ ❞ مجازر من تاريخ سوريا دماء وأشلاء ❝ ❞ مفاتيح النجاح العشرة ❝ ❞ التسعون العلية من أسماء الذات الإلهية ❝ ❞ متن الأربعين المرادية إياكم واختراق المنهيات ❝ الناشرين : ❞ شبكة الألوكة ❝ ❞ الدار العالمية للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع ❝ ❞ المكتبة المرادية ❝ ❱
من محمد صلى الله عليه وسلم - مكتبة .

نبذة عن الكتاب:
عشر محاولات لإغتيال النبي صلى الله عليه وسلم

2004م - 1444هـ
اغتيال النبي أو محاولات اغتيال النبي هي أحداث تاريخية تتعلق بتعامل بعض المشركين والمنافقين مع النبي (ص)، حيث تعرّض رسول الله فيها للاغتيال، وأهمّها وأشهرها ما سمّیت بليلة المبيت والتي حدثت في وقتٍ كان قد خرج النبي من بيته ليلاً، متجهاً نحو يثرب والأخرى وقعت في السنة الثامنة للهجرة - أي قبل وفاة النبي بسنتين - علی يد المنافقين في محاولة سميت بمؤامرة العقبة والملفت هو أنّ النبي لم يُعاقب أحداً ممن حاول اغتياله ولقد أسلم بعضهم عندما رأی رحمةَ رسول الله وعظم شخصيته.

محاولات اغتيال النبي
تعرّض رسول الله (ص) خلال فترة نبوته لعدة محاولات اغتيال من قبل المشركين والمنافقين، واختلف المؤرخون في عدد هذه المحاولات، ولكن اتفقت أغلب المصادر على عشرة منها، فمن ضمن ما تعرَّض له الرسول (ص) من اغتيالات يمكن الإشارة إلى:

قبل الهجرة: عمر متوشحا سيفه
خرج عمرُ بن الخطاب يوما ما متوشّحا سيفه يريد محمدَ بن عبدالله وعلم أنّه ورهط من أصحابه قد اجتمعوا في بيت عند الصفا، وفي الطريق لقيه نعيمُ بن عبد الله فقال له: «أين تريد يا عمر؟» فقال: «أريد محمدا هذا الصابئ الذي فرّق أمر قريش، وسفه أحلامها، وعاب دينها، وسب آلهتها، فأقتله». فقال له نعيمُ: «أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض وقد قتلتَ محمدا؟! أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرَهم؟» قال عمر: «وأي أهل بيتي؟» قال: «خَتَنُك (أي زوج اُختك) سعيد بن زيد بن عمرو، وأختك، فاطمة بنت الخطاب، فقد والله أسلما، وتابعا محمدا على دينه».
فانصرف عمر إلی اُخته وختنه وعندهما خبابُ بن الأرت معه صحيفة فيها «طه» يقرئهما إياها، فهم أحسوا بمجيئ عمر فأخذت فاطمةُ بنت الخطاب الصحيفةَ وأخفتها، لکن کان قد سمع عمرُ حين دنا من البيت قراءةَ خباب عليهما. فلما دخل سألهم عما سمِعَه، فانکروا ذلک. لکن عمر قال: «والله لقد اُخبرتُ أنكما تابعتما محمدا على دينه» وبطشَ بسعيد بن زيد، فقامت إليه أختُه فاطمة لتكفه عن زوجها، فضربها فشجها. فلما فعل ذلك قالت له أخته: «نعم قد أسلمنا، وآمنا باللّه ورسوله فاصنع ما بدا لك». فلما رأى عمر ما بزوج أخته من الدم ندم على ما صنع فارعوى، وطلب الصحيفة التي کانوا يقرؤونها ثمّ قرأ فيها «طه» ولما قرأ منها صدرا، أثّرت فيه الآياتُ.
فأخذ عمر سيفه فتوشحه ثم عمد إلى رسول الله وأصحابه ودقّ الباب. فقام رجلٌ من أصحاب رسول الله ونظر من خلل الباب، فرآه متوشحا السيف فرجع إلى الرسول وهو فزع فقال: «يا رسول الله هذا عمر بن الخطاب متوشحا السيف!!» فقال حمزة بن عبد المطلب: «فأذن له فإن كان جاء يريد خيرا بذلناه له وإن كان جاء يريد شرا قتلناه بسيفه». فأذن له الرسول ودخل عمر ثمّ قال: «يا رسول الله جئتك لأومن بالله وبرسوله وبما جاء من عند الله» وهکذا قد أسلم عمر بن الخطاب الذي کان قد خرج لقتل رسول الله.[1]

السنة الأولى: لیلة المبيت
اجتمع رؤوس بطون قريش في دار الندوة ليتشاوروا فيما يصنعون بمحمّد بن عبد اللّه. فاتفقت الآراءُ على قتله، علی أن يَخرج من كل بطن لقريش، منها بنو هاشم، شابٌّ فيضربون محمداً بأسيافهم جميعاً، کلٌّ منهم ضربة واحدة، حتّى يتفرّق دمُه في قريش كلها، فلا يسـتطيع بنو هاشم وبنو المطلب مناهضة قبائل قريش في صاحبهم، خاصة بما أنّهم قد شاركوا فيه. وأکتموا وأسرّوا ذلك فيما بينهم، لکن نزل جبرئيل على رسول اللّه وأخبره بكيدهم.[2]
ولمّا أخبر النبيَّ جبرئيلُ بأمر اللّه في ذلك، دعا رسولُ اللّه علي بنَ أبي طالب وأخبره وأمرَه أن يبيت في مضجعه. فسأله عليٌّ: «أو تسلمنّ بمبيتي يا نبيّ اللّه؟» قال: «نعم». فأهوى عليٌّ إلى الأرض ساجداً، شكراً لما أنبأه رسول اللّه به من سلامته، - فهو أوّل من سجد للّه شكراً- فاستلقی عليٌّ علی فراش الرسول والتَحَفَ ببُردته وجعل السيف إلى جنبه.
اجتمع أولئك النفر من قريش يرصدونه ويطافون بداره ينتظرون أن ينتصف الليلُ وتنام الأعينُ، فلما أسدل الليل أستاره أراد النبي أن يخرج أخذ حفنة من البطحاء ثمّ جعل يذرّها على رؤوسهم وهو يقرأ: «يس. وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ... فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَيُبْصِرُونَ» (أو الآية التاسعة من سورة يس فقط) فغادر دون أن يشعروا به ومضی إلی غار ثور کما أوحی إليه جبرئيل.[3]
فلمّا أقبل القوم لتنفيذ خطّتهم، رموا من کان مستلقياً، بالحجارة ولايشكّون أنّه محمد، ثمّ شهروا أسيافهم ـ وكانت دُور مكة يومئذ سوائب لا أبواب لها ـ وأقبلوا، فوثب عليٌّ في وجوههم، فلما تبصّروه قالوا: «إنك عليٌّ؟ فإنّا لم نُرِدك! فما فعل صاحبُك؟» قال: «لا علم لي به» (أو قال: أجعلتموني عليه رقيباً؟!) فتركوه وتفرقوا في طلب محمد.[4] .
المزيد..

تعليقات القرّاء:

اغتيال النبي أو محاولات اغتيال النبي هي أحداث تاريخية تتعلق بتعامل بعض المشركين والمنافقين مع النبي (ص)، حيث تعرّض رسول الله فيها للاغتيال، وأهمّها وأشهرها ما سمّیت بليلة المبيت والتي حدثت في وقتٍ كان قد خرج النبي من بيته ليلاً، متجهاً نحو يثرب والأخرى وقعت في السنة الثامنة للهجرة - أي قبل وفاة النبي بسنتين - علی يد المنافقين في محاولة سميت بمؤامرة العقبة والملفت هو أنّ النبي لم يُعاقب أحداً ممن حاول اغتياله ولقد أسلم بعضهم عندما رأی رحمةَ رسول الله وعظم شخصيته.

محاولات اغتيال النبي
تعرّض رسول الله (ص) خلال فترة نبوته لعدة محاولات اغتيال من قبل المشركين والمنافقين، واختلف المؤرخون في عدد هذه المحاولات، ولكن اتفقت أغلب المصادر على عشرة منها، فمن ضمن ما تعرَّض له الرسول (ص) من اغتيالات يمكن الإشارة إلى:

قبل الهجرة: عمر متوشحا سيفه
خرج عمرُ بن الخطاب يوما ما متوشّحا سيفه يريد محمدَ بن عبدالله وعلم أنّه ورهط من أصحابه قد اجتمعوا في بيت عند الصفا، وفي الطريق لقيه نعيمُ بن عبد الله فقال له: «أين تريد يا عمر؟» فقال: «أريد محمدا هذا الصابئ الذي فرّق أمر قريش، وسفه أحلامها، وعاب دينها، وسب آلهتها، فأقتله». فقال له نعيمُ: «أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض وقد قتلتَ محمدا؟! أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرَهم؟» قال عمر: «وأي أهل بيتي؟» قال: «خَتَنُك (أي زوج اُختك) سعيد بن زيد بن عمرو، وأختك، فاطمة بنت الخطاب، فقد والله أسلما، وتابعا محمدا على دينه».
فانصرف عمر إلی اُخته وختنه وعندهما خبابُ بن الأرت معه صحيفة فيها «طه» يقرئهما إياها، فهم أحسوا بمجيئ عمر فأخذت فاطمةُ بنت الخطاب الصحيفةَ وأخفتها، لکن کان قد سمع عمرُ حين دنا من البيت قراءةَ خباب عليهما. فلما دخل سألهم عما سمِعَه، فانکروا ذلک. لکن عمر قال: «والله لقد اُخبرتُ أنكما تابعتما محمدا على دينه» وبطشَ بسعيد بن زيد، فقامت إليه أختُه فاطمة لتكفه عن زوجها، فضربها فشجها. فلما فعل ذلك قالت له أخته: «نعم قد أسلمنا، وآمنا باللّه ورسوله فاصنع ما بدا لك». فلما رأى عمر ما بزوج أخته من الدم ندم على ما صنع فارعوى، وطلب الصحيفة التي کانوا يقرؤونها ثمّ قرأ فيها «طه» ولما قرأ منها صدرا، أثّرت فيه الآياتُ.
فأخذ عمر سيفه فتوشحه ثم عمد إلى رسول الله وأصحابه ودقّ الباب. فقام رجلٌ من أصحاب رسول الله ونظر من خلل الباب، فرآه متوشحا السيف فرجع إلى الرسول وهو فزع فقال: «يا رسول الله هذا عمر بن الخطاب متوشحا السيف!!» فقال حمزة بن عبد المطلب: «فأذن له فإن كان جاء يريد خيرا بذلناه له وإن كان جاء يريد شرا قتلناه بسيفه». فأذن له الرسول ودخل عمر ثمّ قال: «يا رسول الله جئتك لأومن بالله وبرسوله وبما جاء من عند الله» وهکذا قد أسلم عمر بن الخطاب الذي کان قد خرج لقتل رسول الله.[1]

السنة الأولى: لیلة المبيت
اجتمع رؤوس بطون قريش في دار الندوة ليتشاوروا فيما يصنعون بمحمّد بن عبد اللّه. فاتفقت الآراءُ على قتله، علی أن يَخرج من كل بطن لقريش، منها بنو هاشم، شابٌّ فيضربون محمداً بأسيافهم جميعاً، کلٌّ منهم ضربة واحدة، حتّى يتفرّق دمُه في قريش كلها، فلا يسـتطيع بنو هاشم وبنو المطلب مناهضة قبائل قريش في صاحبهم، خاصة بما أنّهم قد شاركوا فيه. وأکتموا وأسرّوا ذلك فيما بينهم، لکن نزل جبرئيل على رسول اللّه وأخبره بكيدهم.[2]
ولمّا أخبر النبيَّ جبرئيلُ بأمر اللّه في ذلك، دعا رسولُ اللّه علي بنَ أبي طالب وأخبره وأمرَه أن يبيت في مضجعه. فسأله عليٌّ: «أو تسلمنّ بمبيتي يا نبيّ اللّه؟» قال: «نعم». فأهوى عليٌّ إلى الأرض ساجداً، شكراً لما أنبأه رسول اللّه به من سلامته، - فهو أوّل من سجد للّه شكراً- فاستلقی عليٌّ علی فراش الرسول والتَحَفَ ببُردته وجعل السيف إلى جنبه.
اجتمع أولئك النفر من قريش يرصدونه ويطافون بداره ينتظرون أن ينتصف الليلُ وتنام الأعينُ، فلما أسدل الليل أستاره أراد النبي أن يخرج أخذ حفنة من البطحاء ثمّ جعل يذرّها على رؤوسهم وهو يقرأ: «يس. وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ... فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَيُبْصِرُونَ» (أو الآية التاسعة من سورة يس فقط) فغادر دون أن يشعروا به ومضی إلی غار ثور کما أوحی إليه جبرئيل.[3]
فلمّا أقبل القوم لتنفيذ خطّتهم، رموا من کان مستلقياً، بالحجارة ولايشكّون أنّه محمد، ثمّ شهروا أسيافهم ـ وكانت دُور مكة يومئذ سوائب لا أبواب لها ـ وأقبلوا، فوثب عليٌّ في وجوههم، فلما تبصّروه قالوا: «إنك عليٌّ؟ فإنّا لم نُرِدك! فما فعل صاحبُك؟» قال: «لا علم لي به» (أو قال: أجعلتموني عليه رقيباً؟!) فتركوه وتفرقوا في طلب محمد.[4]

عمليات بحث متعلقة بـ عشر محاولات لإغتيال النبي صلى الله عليه وسلم

أسماء الذين حاولوا اغتيال النبي في العقبة

اغتيالات النبي محمد

منهم أصحاب العقبة

منهم الذين حاولوا اغتيال الرسول

من حاول اغتيال النبي في غزوة تبوك

عشر محاولات لإغتيال النبي صلى الله عليه وسلم

السيرة النبوية 

 



سنة النشر : 2004م / 1425هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 1.2 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة عشر محاولات لإغتيال النبي صلى الله عليه وسلم

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل عشر محاولات لإغتيال النبي صلى الله عليه وسلم
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
السيد مراد سلامة - Alsyd Murad Salama

كتب السيد مراد سلامة ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ تحفة الواعظ للخطب والمواعظ ألف قصة وقصة مرتبة على العقائد والعبادات والأخلاق والمعاملات ❝ ❞ عشر محاولات لإغتيال النبي صلى الله عليه وسلم ❝ ❞ الخطب و المواعظ الباهرة في ذكر الموت و أهوال المقبرة ❝ ❞ الدرر البهية من المقدمات المنبرية ❝ ❞ المباهلة في الإسلام ❝ ❞ مجازر من تاريخ سوريا دماء وأشلاء ❝ ❞ مفاتيح النجاح العشرة ❝ ❞ التسعون العلية من أسماء الذات الإلهية ❝ ❞ متن الأربعين المرادية إياكم واختراق المنهيات ❝ الناشرين : ❞ شبكة الألوكة ❝ ❞ الدار العالمية للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع ❝ ❞ المكتبة المرادية ❝ ❱. المزيد..

كتب السيد مراد سلامة
الناشر:
دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع
كتب دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع ❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ عظات وعبر في قصص الأنبياء ❝ ❞ كيف تكون فصيحا ❝ ❞ شجرة نسب الخلفاء الراشدين والاحاديث الصحيحة في مناقبهم ❝ ❞ دليل الحيران لحفظ القرآن ❝ ❞ كشف الشبهات في التوحيد ❝ ❞ حرمة أهل العلم ❝ ❞ الكتب اليقين في سيرة سيد المرسلين ❝ ❞ العقلانيون ومشكلتهم مع أحاديث الفتن ❝ ❞ ثم أبصرت الحقيقة ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ عائض القرني ❝ ❞ محمد صالح المنجد ❝ ❞ محمد بن عبدالوهاب ❝ ❞ عبد الكريم بكار ❝ ❞ محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم ❝ ❞ سعيد عبد العظيم ❝ ❞ ياسر برهامي ❝ ❞ السيد مراد سلامة ❝ ❞ سليمان بن ناصر العلوان ❝ ❞ أحمد فريد ❝ ❞ محمد بن عبد الوهاب التميمي ❝ ❞ محمد الخضرى ❝ ❞ سامح عبد الحميد ❝ ❞ عاطف بن عبد الوهاب حماد أبو محمد ❝ ❞ د.سعيد عبدالعظيم ❝ ❞ على محمد الصلابي ❝ ❞ عادل فتحي عبدالله ❝ ❞ عماد علي عبد السميع حسين ❝ ❞ د. محمد جميل غازي ❝ ❞ د. فاطمة هدى نجا ❝ ❞ أبو محمد عاطف بن عبدالوهاب حماد ❝ ❞ محمود عبد الحميد العسقلاني ❝ ❞ عادل فتحي عبد الله ❝ ❞ أحمد القطان - محمد الزين ❝ ❞ مبارك البراك ❝ ❞ فيصل بن عبده قائد الحاشدي ❝ ❞ الشيخ عيد عباس ❝ ❞ مزاحم طالب العاني ❝ ❞ محمد إبراهيم المدني ❝ ❞ على بن السيد أحمد الوصيفى ❝ ❞ محمد الطويلة ❝ ❞ محمد الخضر ❝ ❞ عبد السلام مقبل مجبرى ❝ ❞ احترام بنت هزاع قائد سعيد ❝ ❞ محمد بن عبد الله ثابت شبالة ❝ ❱.المزيد.. كتب دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع