❞ كتاب تاريخ الأدب في إيران - ج1 ❝ ⏤ إدوارد براون
ذكر مترجم الكتاب أحمد كمال الدين حلمي أنه فضل الترجمة عن الفارسية لا عن الأصل الانجليزي لمؤلفه لمزيدا من الفائدة عن النسخة الفارسية بإضافات مترجمها الايرانى .
أثار المؤلف الانجليزى الشجون وهو ينصف من نفسه ويرى قدر نفسه وبحثه،ثم يوضح كيف تترابط اللغات وتتكامل أدوات الباحث .
فيقول : وفيما يتعلق باللغات الثلاثة وبالأدب الفارسي الموغل فى القدم .. أستطيع أن أحكم بإن دراساتى سطحية لا جديد فيها لإن فرع الفارسية الحديثة واسع إلى حد يجعل أقوى العقول البشرية في حاجة إلى عمر كامل لاستيعاب محتوياته .
ويضيف:
وأقسام الأدب الايراني الأخرى متمايزة تماما ، ودارسو تلك الفروع يجب أن يتصفوا بصفات وأن تحقق لهم شروط تختلف تماما عن صفات وشروط من يتصدون لدراسة ذاك الفرع .
وعلى من يريد تعلم الفارسية القديمة والافستائية أن يعرف السنسكريتية معرفة تامة ، ويأتي علم العربية والإلهيات الإسلامية ونظائرها فى الدرجة الثانية من الأهمية .
كما أنه لدراسة الفارسية القديمة يجب معرفة الآشورية ، ولتعلم اللغة الأفستية يجب تعلم البهلوية ، ولا يمكن تعلم البهلوية دون أن يكون قارئها متبحرا فى اللغات الآرامية خاصة السريانية والكلدانية لكى يؤتى تعبه الثمرة المرجوة .
ويقول : غير أنه كلما زادت دراسات الانسان وغزرت معلوماته تنبه إلى مدى التسلسل التاريخي وارتباط حبل أفكار الشعب بصورة تفوق ما كان يظن و يتخيل ، ورأى كيف أن الخطوط الفاصلة التي كانت واضحة جلية لعينه ذات يوم قد باتت ضعيفة لا تتناسب مع اتساع دائرة علمه وشمولها .
لذا لم استطع اقناع نفسي بتضييق دائرة الدراسة ، وتضليل القراء بفرض مثل تلك الحدود المصطنعة .
وقد بدأت دراساتى الشرقية بدراسة اللغة التركية ، لكن سرعان ما هجرتها إلى الفارسية لأن الاتراك قد استعاروا معارفهم وأشكالهم الأدبية من الإيرانيين .
ثم أدركت أنه ما من شخص يأمل فى معرفة الفارسية معرفة جيدة بدون معرفة العربية وآدابها والوقوف على حضارة العرب وثقافتهم . إذ بدون ذلك لن يعرف هذه اللغة إلا معرفة سطحية .
كنت أصاب أحيانا بالملل فى أول الكتاب مع حديثه الطويل فى النقوش الاثرية والوثائق القديمة ومقارنة الآراء والحجج بين الباحثين ، لكن الكتاب في جملته مفيد وسلس وإن لم يشف غليلي من الأدب الفارسي القديم .
إدوارد براون - ادوارد براون (1862 - 1929)، مستشرق إنجليزي. نال شهرة واسعة قي الدراسات الشرقية وكان يجيد التحدث بالفارسية والعربية، حيث عين أستاذ لهما قي جامعة كيمبردج. درس علم الطب وسافر إلى إسطنبول وعين أستاذ فيها، ومن أهم آثاره «التاريخ الأدبى لفارس» في (4 أجزاء) و«الطب عند العرب»، كما نشر كتاب لباب الألباب لعوفي.
❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ تاريخ الأدب في إيران - ج4 ❝ ❞ تاريخ الأدب في إيران - ج6 ❝ ❞ تاريخ الأدب في إيران - ج2 ❝ ❞ تاريخ الأدب في إيران - ج5 ❝ ❞ تاريخ الأدب في إيران - ج1 ❝ ❞ تاريخ الأدب في إيران - ج3 ❝ الناشرين : ❞ المشروع القومي للترجمة ❝ ❱
من كتب الأدب - مكتبة الكتب والموسوعات العامة.